آل بودايم“ في قصبة الشنافية لماذا لقبوا بهذا الإسم؟ لقبوا بهذا الاسـم نسبة إلى جدهم الشيخ عيسى أبو دايم بن محمد حسـين بن علي بن فارس بن غيث آلبوناصر العامري الكعبي. وسبب التسمية بهذا الإسم يعود إلى حادثة وقعت في زمن مشيخة جدهم الشيخ عيسى أبو دايم الكعبي حيث جاءه ضيوف من قبيلة خزاعة (الخزاعل) في لواء الديوانية آنذاك. وكان الجـو ممطراً بغزارة تركت أحطاب الوقود مبلولـة لا تصلح وقوداً لطهو الطعام للضيوف،
وحسب ما روي لي من عدة أشخاص موثوق بهم في قصبة الشنافية إن الشيخ عيسى أبو دايم الكعبي هو الذي أكسب آل بودايم هذا اللقب بكرمه المعروف وجوده. ونص الحادثة كما رويت لي: "حل ضيوف على الشيخ عيسى أبودايم الكعبي على ثلاثة جازات أسراب (أي مجموعات في اللهجة العراقية) من الخيول ضم كل سـرب حوالـي 150 خيالاً، فقـام بإطعـام الضيوف وكسوة الخيول وعلفها رزاً بدلاً من الشـعير، وبذلك قيلت أبيات من الشعر التي ما زالت متداولة: بالكرم مثل هواي من مثله يصير تمن عليج الخيل لو ما مش شعير ولو قلت الخرفان يذبح معابير..إلخ وعند نفاذ الحطب الجاف الذي لم تبلله الأمطار، عمد الشيخ عيسى أبو دايم الكعبي إلى إخراج أطوال ( أثواب) من القماش من المحلات وأمر بغمسـها في أحواض الزيت واستعمالها كوقود تحت القدور لطهي الطعام لضيوفه. وكما ذكرنا جاء الضيوف على ثلاث جازات وهي من أجل اختبار كرم عيسى أبو دايم بإيعاز من الشيخ الخزاعي. فحلت الجازة الأولى قبل الظهر، والثانية بعد الظهر، والأخيرة عصراً، ورئسها الشيخ الخزاعي بنفسه. وعند إتمام تقديم الطعام للضيوف قال الشيخ الخزاعي لأحد مرافقيـه: إذهب واءتني بخبر كيف اسـتطاع تجهيز الطعام والجو ممطر، فقال له المرافق: طعامنا من هدمه ”ملابسه وأثوابه“، فقال الشيخ للمرافق : كيف ذلك؟ فقال إني رأيتهم يغمسون أطوال القماش بالزيت ويضعونها تحت القدور. وتبسم الشيـخ الخزاعي، وعند وداعه للشيخ عيسى كعادة العرب المتبعة فـي المضائف، قال لـه مـا نصه " دايم يا محفوظ" فأصبحت لقباً لآل البودايم ما زالوا يلقبون به حتى الآن إضافة إلى ألقابهم مثل آلبوناصر، نسبة إلى جدهم، الأمير ناصر بن محمد إدريـس الكعبي والعامري نسـبة إلى جدهم عامر بن كعب. وهذه القصة مسجلة يمكن الرجوع إليها بزيارة موقعنا على الإنترنيت، موسوعة بني كعب:
والرواة هـم السـيد جبار السـيد عبـد سـيد صادق الشرع الموسوي، نقلاً عن أبيه السيد عبد سيد صادق الموسوي، وهو من رجال الدين الموقريـن، ومن أبطـال ثورة العشـرين المباركة ضد الاستعمار البريطاني في الفرات الأوسط (العراق) وكان أحد جرحى ثورة العشرين. ولقد توفي السيد عبد الموسوي عن عمر ناهز الـ (120 سنة). وابنه السيد جبار سيد عبد الموسوي مازال حتى وقت تحرير هذا النص حياً يرزق، وهو من مواليد(1925م)، وهو من خدام الحسـين عليه السلام وصاحب موكب حسيني قديم، أيام الذهاب لزيارة مقام الإمام الحسين عليه السلام بالزوارق النهرية. وهو صاحب جامع وحسينية زين العابدين (ع) في صوب الخسـف، ناحية الشنافية، محافظة الديوانيـة، وروى الحادثة أيضاً الحاج لطيف آلبوزلف العارضي، لكونه من كبار السن الذين عاصروا الرواة ، وهو من الرجال الثقاة، شاعر وحافظ للشعر، وهو من خلال الـ 90 سنة التي بلغها من عمره قد اكتسب ثقة الناس واختبر الحيـاة جيداً. وكذلك نقل الحادثة المرحوم الحاج سعيد شيخ علي الطريحي الذي ينتمي لعائلة علميـة معروفة فـي العراق بالعلم والأدب والشعر والمعروفة بالعلـم والتقوى. وهـذه العائلة موطنها النجف الأشرف والكوفة المقدسة والشنافية الموالية. هذه الحادثة الصحيحة والمتفق عليها من خلال المنقول عن الأسـلاف ومن ثقاة منطقة الشنـافية، فهذا هو كرم عيسى أبودايم ومنه جاءت تسميتهم. وآل بودايم حسبما نقل إلي السيد الكريم حميد أبو طبيخ من أهالي الرميثة الأبطال عندما التقيت به في ميشيغان (أمريكا)، وتعرفنا على السـيد هادي السيد إسماعيل الحسـيني (المكوطر) وكان برفقته الشيخ حسين بني عارض، وقال له : الإخوان عقيل وخضير الكعبير من أبناء آل بودائم. ورد السـيد حميد قائلاً : والنعم من أبناء الكرم، البودايم علم في رأسه نار، ويقصد بذلك حادثة حرق أطوال القماش. مشيخة آل بودايم في الشنافية: بعد وفاة الشيخ عيسى أبودايم، جد آل بودايم في الشنافية، آلت الشـيخة إلى محمد آل حنين وبعده إلى ابنه راضي، وبعد راضي إلى ابن أخيه حاج مجيد. وبيوت آل بودايم الكعبي في محافظة الديوانية ”الشنافية“ هي: بيت عيسى أبو دايم الكعبي، وأولاده محمد آل عيسى وأولاده: حياوي و مزهر، وعبد الحسين، وبيت راضي أبو دايم الكعبي وأولاده حسـن الراضي وأولاده جنـدي ومحمد وعبد الزهرة وبيت حاج جبـار أبودايم الكعبي وبيـت حاج مجيد أبو دايم الكعبي وأولاده حنين وخيـري وفاهم وعبد وبيت حاج محمود وبيت حمود أبو دايم وبيت محمود أبودايم الكعبي. نسب آل بودايم الكعبي: حسب تسلسل النسب هم شيوخ قبيلة كعب في العراق لأنهم يرجعون بنسبهم إلى الشيخ محمد بن إدريس الكعبي، شيخ عام بني كعب. والدريـس نسبة إلى الشـيخ إدريـس النجدي والد محمد وجـد ناصر مؤسـس إمارة آلبوناصـر في الأحواز العربية. والدريس من أكبر قبائل كعب، وترفع الدريـس في الوقت الحاضر ثلاثة عشر علماً ترمز إلى الثلاثة عشر بطناً. علم الدريس لونه أصفر، وعلم كعب العام ولونه أبيض، وعلم كعب فـي العراق أحمر وفيـه هلال ونجمة، ونخوتهم عامر. آل بودايم يرجعون بنسبهم إلى الأمير غيث بن غضبان آلبوناصر في الأحواز العربية ونزحوا إلى العراق وتمركزوا في الفرات الأوسط، وبالتحديد فـي منطقة لملوم على نهر الشواك فهم من المؤسسين الأوائل لمنطقـة لملوم ”الشنافية“ ومعهم المكوطر وبعض عوائل الشـنافية التي سكنت معهم منذ القدم كأمثال آل رعد وغيرهم. ودخلوا العراق خلال فترة حكم جدهم غيث. وقد جاءتهـم وفـود مـن الأحواز العربية ”المحمرة ” وكان هناك اتصال بينهم كلما كانت هناك أمور تهم العشيرة. ويعتبر جدهم مؤسس حلف جبشة وعياش الذي ذكره المؤرخون. الشيخ عيسى أبودايم بن محمد حسين بن علي بن فارس بن الأمير غيث بـن الأمير غضبـان بن الأمير محمد بن الأمير بركات بن الأمير عثمان بن الأمير سلطان بن الأمير ناصر، مؤسس إمارة آل بوناصر، بن الشيخ محمد بن إدريس ، شيخ عام بني كعب، بن جار الله بن حيدر بن جبر (يسكن الأحساء جد أقارب كعب بالعراق) بن حسين بن ناصر بن عبدالله بن مانع بن علي بن ماجد بن عميرة بن سنان بن غفيلة بن شبانة بن قديمة بن شبانة بن عامر بـن عوف بن مالك بن عوف، وهو سعد بن مالك بن عبدالله بن خالد بن عوف بن عامر بن كعب، جد بني كعب بن ربيعة. ويتفرع منهم: • الحاج حسن بـن علـي بن فـارس بن غيث البوناصر الكعبي. • الحاج حسين بن علي بـن فـارس بن غيث آلبوناصر الكعبي . • بيت الحاج محمد عيسى محمد البودايم الكعبي. • بيت الحاج راضي جبار محمد البودايم الكعبي. • بيت الحاج مجيد جبار محمد البودايم الكعبي. • بيت الحاج محمود جبار محمد البودايم الكعبي. • بيت الحاج حمود جبار محمد البودايم الكعبي. • بيت الحاج عبد ظاهر البودابم الكعبي. • بيت الحاج إبراهيم أبو دايم الكعبي. بقيت أسرة البودايم في إمارة الأحواز منذ سنة (1690م) إلى سنة (1814م). أي مدة ( 124 سنة) توزعت كالتالي: 0001 سنة في منطقة الهميش. 0045 سنة في منطقة نهر الشواك. 0020 سنة في مدينة لملوم. 0121 سنة في مدينة الشنافية. 0187 سنة من تاريخ رجوعهم إلى العراق. 1680 م من تاريخ النزوح إلى الجنوب . 0134 سنة مدة بقائهم في الجنوب . سنة 1680 م. وفي الإمارة منذ نزوحهم. من كتاب (قبائل كعب من الماء الى الماء ) المصادر: 1- كتاب ماضي النجف وحاضرها ج/3ص/244 2-كتاب مناهل الضرب في انساب العرب / مخطوط النسابة السيد جعفر الاعرجي الكاضمي 3- التاريخ السياسي لامارة الجبور (ذرية جبر ) في نجد وشرق الجزيرة العربية من سنة 820ه الى 931ه / تاليف عبد الطيف الحمداني 4- المحقق النسابة السيد عيسى السيد محمود الحلوين الموسوي الملقب ( بالقابجي ) / مشجرة م ختومه بختمه
وهنالك مشايخ الى عشائر كعب امثال الشيخ راهي موسى جبار